23‏/03‏/2013

عن Google Reader وRSS

أنا غاضبٌ جدًّا، على الرغم من أنّ هذا كان متوقّعًا، فإنني لم أتوقّع أن يحدث بهذه السرعة! منذ بدأت Google بتطوير تطبيق Currents كان هذا إحدى الإشارات التي تنذر بقرب موت Reader، وقبله فإن تطبيق Reader على Android بالكاد حصل على تحديث يمنحه واجهة Holo، ولم يطوّر بعد ذلك مطلقًا، وربّما هذا ما كان غرّني بالاستمرار في استخدامه: إنّه يعمل فحسب (It just works كما يُقال)؛ فلا داعي للتحديثات، ولا ميزات تنقصه، ولا عيوب تشوبه.
إن صيغة RSS صيغة قياسية تعطي أصحاب المواقع إمكانية تقديم محتوياتهم المتجددة بأسلوب موحّد ومعتمد ويمكن تطويعه لاستخدامه كما يشاء المستخدم، إما في برامج على الحاسوب، أو قارئ على الويب، أو تطبيق على الهواتف الذكية، أو مجلات رقمية تركز على المحتوى المرئي المرافق، أو بطرقٍ أذكى من ذلك لتصفية الأخبار وتنسيقها وتجميعها حسب نوعها... وسبب هذا أنه "قياسي" فحسب، هنا ندرك أهمية وجود معايير قياسية لكل ما نستخدمه.
لكن يبدو أن اهتمام Google بالمحافظة على شعارها غير الرسمي "لا تكن شريرًا" يتراجع، ويبدو كذلك أنّها تكذب في مصطلح "Open Web" الذي تستخدمه كثيرًا، وتحاول الدفع بصيغتها الخاصة لجلب محتويات المواقع عبر Currents بما يضمن لها مصالح أكبر ويربط مستخدميها بمنتجاتها، ويجعل تصدير الاشتراكات للانتقال بها من مكان لآخر أكثر صعوبة، خصوصًا مع عدم توفر واجهة برمجية API لاشتراكات Currents.
دليل آخر على هذا اعتمادها لواجهة برمجية مملوكة لها في Calendar وتخليها عن دعم المعيار القياسي CalDav، فهي بهذا تصبح أسوأ من Microsoft، التي لا تدعي أنها حريصة على "انفتاح الويب"!
من المؤسف حقًا أن تستطيع شركة تجارية أن تتحكم بمصير "معايير" متّفق على استخدامها باستمرار تهميشها وتقديم بدائل مملوكة غير قياسية بما يحقق مصالحها التجارية.
إحدى الادّعاءات التي طرحتها Google لقتل Reader كانت "تراجع استخدامه"، فهلّا نشرت تقريرًا يوضح مقدار التراجع الذي ادّعت وجوده؟ هل تحقق Google+ في المقابل تصاعدًا في الاستخدام؟ ولماذا لم توقف Google شبكتها الاجتماعية Orkut إذا كان عدد المستخدمين هو ما يحدد مصير الخدمة؟
هناك من يزعم أيضًا أن موت RSS حتميّ لأن هذا المعيار غير اجتماعيّ بما يكفي، باعتبار أن الصفة الاجتماعية لأي شيء هي الدارج في هذا العصر من الويب، لكن يبقى RSS معيارًا يمكن تطويعه كما يشاء المبرمجون، إما في تطبيقات اجتماعية أو فرديّة؛ وليس على معيار ما أن يتبع الصفات الدارجة.
لا تحتاج قراءة الأخبار لأن تكون اجتماعية، ولن تشكل الشبكات الاجتماعية بالنسبة لي مصدرًا للأخبار أو بديلاً عن قارئ RSS "غير اجتماعي"، لأنني ببساطة لدي اهتمامات خاصة قد تختلف عن اهتمامات من أتابعهم، وقد لا يهتمون هم بما أتابعه. كما أن الشبكات الاجتماعية آنية وتتغير من لحظة لأخرى (خصوصًا Twitter الذي يصر البعض على اعتباره بديل Reader)، أما قارئ RSS فهو يسمح بمتابعة ما يُنشر بغض النظر عن الوقت، وليس عليك أن تتبع ما ينشر لحظة بلحظة، بل على العكس تمامًا، فإن الشبكات الاجتماعية تبدو مصدرًا للقلق وإرهاق الأعصاب عندما تنتقل بين خبر محلي وآخر عالمي وآخر يخص فئة محدودة من أصدقائك، بعكس قارئ RSS الذي يمكنك التحكم بمصادره تمامًا وبمعزل عن علاقتك بالمصدر.
ما أعنيه أن لا يمكن أن يحدد شخصٌ أعرفه في حياتي ما أقرأه من مصادر ومتى أقرأه، وهذه هي المشكلة الرئيسية في اعتبار الشبكات الاجتماعية بديلاً لقارئات RSS. فكون فلان صديقك لا يمنحه حق قولبة معرفتك ضمن ما يراه مناسبًا، بل من حقك أن تحدد بالضبط من أين تقرأ ومتى تقرأ.

إذن ما مصير RSS بعد موت Reader؟

هذا الجزء مقتبس من تدوينة لـDave Winer:
  1. إما أن يموت هذا المعيار بموت Reader لتحل محله بدائل مملوكة غير قياسية (وهو ما تسعى إليه Google)
  2. ظهور بدائل يهيمن أحدها على المشهد ويربط RSS بمصيره بحيث يقيد تطوره وقد يؤدي إلى القضاء عليه.
  3. ظهور بديل قوي يدفع تطوير RSS للأمام (وهو ما يبدو مستبعدًا)

"ليس للمستخدمين حيلة"

في تدوينة أعجبتني لـMarco Arment مؤسس Instapaper وأحد مؤسسي Tumblr، يقول:
في هذا السوق، لا يمكنك الاعتماد على دوام أي شيء، عليك أن تتجنب كل منتج تقني لكي تتجنب احتمال أن يتوقف؛ فالمنتجات والخدمات التي تدوم أكثر من بضع سنوات هي الاستنثاء، لا القاعدة.
[...] ليس للمستخدمين حيلة. بإمكاننا أن نشتكي من إغلاق Google Reader ونطلق عرائض على الويب نعتقد أنها قد تصنع الفرق، لكننا جميعًا ذاكرتنا قصيرة وليس بإمكاننا مقاومة المنتجات المجانية.
[...] إذا كنت مستخدمًا لـGmail، ما الذي سيحدث إذا أغلقت Google حسابك؟ (وهذا يحدث.) ما الذي سيحدث إذا أوقفوا دعم IMAP وكنت تعتمد عليه؟ أو إذا أصبحوا ببساطة "سيئين"؟ هل سيكون الانتقال إلى مزود بريد إلكتروني آخر أمرًا سهلاً؟ كم سيؤثر هذا على عملك؟ كيف سينتهي عنوانك بـ @gmail.com؟ ما الذي كان سيحدث لو أننا جميعًا انتقلنا إلى Wave؟ ما الذي يحدث عندما تحل رسائل Facebook محل البريد الإلكتروني لعامّة الناس؟
الخلاصة أنني سأتجنب من اليوم فصاعدًا الاعتماد على خدمات Google، والتوجه نحو خدمات مثل Evernote وDropbox حيث تكون الخدمة هي العمل الرئيسي للشركة، وليست مشروعًا ثانويًّا يمكن التخلي عنه ببساطة، هذا يطيل احتمال بقاء الخدمة وإن كان لا ينفي احتمال توقفها تمامًا.
ملاحظة: بدأت بكتابة هذه التدوينة قبل أن تسحب Google إضافة الاشتراك عبر خلاصات RSS للمواقع في Chrome، وهي الإضافة التي كنت أستخدمها أساسًا للاشتراك في موقع عبر Google Reader بسرعة دون الحاجة لنسخ الرابط ولصقه في Reader، وهذا الخبر يؤكد مساعي Google للقضاء على RSS.
ملاحظة (2): أعادت Google الإضافة بعد أن "حذفتها بالخطأ".

06‏/03‏/2013

كيف تفعّل تعدد المستخدمين في Firefox

إحدى أهم ميزات Chrome التي افتقدتها عند الانتقال إلى Firefox إمكانية إنشاء أكثر من مستخدم على المتصفح، بحيث يكون لكل مستخدم حساباته الخاصة وعلاماته وإضافاته وتطبيقاته... وذلك ضمن المستخدم الواحد على النظام، بإمكانك مثلاً أن تستعمل حسابًا للعمل وآخر للبيت على نفس الجهاز، أو حسابًا لأخيك الصغير خوفًا من أن يعرّض حسابك للخطر...
كنت في السابق أعلم أن Firefox يدعم تعدد المستخدمين لكن بطريقة مختلفة وتحتاج شيئًا من البحث، وعندما احتجت إلى تعدد المستخدمين، كل ما فعلته أنني بحثت عن إضافة للمتصفح تجعل التبديل بين الحسابات أسهل، ووجدتها خلال دقائق قليلة.
  1. أولاً: عليك أن تُنشئ الحسابات التي تريد استخدامها، اضغط Win+R في Windows أو Alt+F2 في Ubuntu (ومشتقاته) واكتب firefox -p، الأمر الذي يعني تشغيل Firefox مع العامل p اختصارًا لـprofile والذي يقوم بعرض مدير الملفات الشخصية profiles والتي سنعتبرها حسابات أو مستخدمين.
  2. ستعرض نافذة صغيرة فيها حسابك الرئيسي الذي تستخدمه، وبإمكانك إنشاء مستخدم جديد بالضغط على زر Create Profile...
  3. الجميل في Firefox أنه بإمكانك إنشاء الملف الشخصي في أي مجلد تشاء بعكس Chrome، والأمر مفيد لأنه بقليل من النباهة يعني إمكانية أن تستفيد من ذلك بمزامنة ملف الشخصي إلى Dropbox بحيث يكون Firefox على جهازك الأول نسخة طبق الأصل عنه في جهازك الثاني بدون الحاجة لاستخدام أي نوع من إضافات المزامنة أو مزامنة Firefox التي أعتبرها أقل جودة من مقابلها في Chrome.
  4. بعد إنشاء الحساب ستعود إلى النافذة الصغيرة إيّاها، اختر أي مستخدم تشاء ثم انقر زر Start Firefox، سيبدأ Firefox مستخدمًا الملف الشخصي الذي اخترته، ثم ثبّت هذه الإضافة التي تسمح بالانتقال السريع بين "المستخدمين"، حتى دون الاضطرار لإغلاق واحد التبديل للآخر.
  5. أغلق Firefox ثم نفذ الخطوة الأولى ثانية واختر المستخدم الآخر ثم ثبت الإضافة ثانية على هذا المستخدم.
في قائمة ملف يظهر خيار التبديل بين المستخدمين، وتتيح هذه الإضافة خيارات جيدة منها إمكانية ضبطها للتبديل بين المستخدمين دون إغلاق أي منهم أو السؤال كل مرة أو إجبار إغلاق الأول قبل الانتقال للثاني.

25‏/02‏/2013

بعض مشاكل قابلية الاستخدام في Android: زر الرجوع

Android نظام تشغيل ناجح للغاية، وقد أحدث ثورةً في مفاهيم الهواتف الذكية، فبعد أن كان الإمكانات المتقدمة التي يمكن لهاتف ذكي أن يؤديها حكرًا على أصحاب iPhone، وكانت هواتف Nokia الذكية أغبى من المتوقع، جاء Android ليضع في يد ملايين المستخدمين من حول العالم إمكانات تقارب ما يمكن لحاسوب أن يفعله، وتتجاوزه من حيث السهولة في كثير من الأحيان.
لكن لنكون صريحين، فإن Android بعد أن جربته على كثير من الأجهزة بمختلف "نكهاته" التي تصر الشركات المصنعة أن تخلقها، ما زال يعاني من بعض المشاكل في قابلية الاستخدام.
تكاد قابلية الاستخدام (Usability) تصبح علمًا قائمًا بذاته، ويمكن اعتبارها جزءًا من تجربة المستخدم (User Experience) الشغل الشاغل لمصممي الأنظمة والواجهات في هذه الأيام. إذا أردت قراءة المزيد عن هذا الموضوع بالعربية، فأنصحك بالاطّلاع على مدونة الأستاذ مشهور الدبيان، وإن لم تُحدّث منذ زمن.

زر الرجوع

وهو المشكلة الكبرى برأيي، لا يحافظ زر الرجوع على نمط معين يمكن التنبؤ به بشكل دائم، وإنما عليك في كل مرة تضغط فيها زر الرجوع أن تضع كافة الاحتمالات في ذهنك، فإذا كنت في برنامج ما، وتصفحت عدة صفحات ضمنه، وأردت الرجوع إلى كل صفحة سابقة، فقد لا يعمل زر الرجوع كما تتوقع، بل ربما يعود بك إلى الصفحة الرئيسية للبرنامج أو ربما يخرج من البرنامج ليعيدك إلى الصفحة الرئيسية للهاتف في حال وصلت إليه من شريط التنبيهات مثلاً، ومما يزيد الطين بلة وجود اختلاف بين برنامج وآخر حتى لو كانت الظروف متماثلة فالأمر هنا متروك للمطورين أنفسهم، وليكون الأمر أسوأ فإن بعض التطبيقات التي تتبع أسلوب Holo (نمط التصميم المستخدم في Android 4.0 وما بعده) تضيف إلى الشريط العلوي زر رجوع آخر، مهمته تختلف من برنامج لآخر ومن صفحة لآخرى ضمن نفس البرنامج، فقد يظهر صفحة جانبية تحوي اختصارات في Google+ وقد يعيدك إلى الخلف في Google+ نفسه بحسب موضعك، ما مهمة زر الرجوع أدناه إذًا؟
شخصيًا تطوّر عندي "حدس" بحيث يمكنني توقع ما الذي سيفعله زر الرجوع بالضبط، وهذا ينجم عن الخبرة، التي أتمنى أن تمكن بقية المستخدمين من تجاوز هذه المشكلة!

24‏/02‏/2013

ترتيب الكمبيوتر المفضل لدي (2)

بعد التدوينة السابقة، أصبح لا بدّ من إدخال بعض التعديلات على ترتيب الكمبيوتر المفضل لديّ والذي كان في السابق يعتمد على Windows وبرامجه.
  • نظام التشغيل: Linux Mint 14 Cinnamon نسخة 64 بت مع الاستغناء عن الواجهة الأساسية Cinnamon واستخدام GNOME Shell (أفكر في الانتقال إلى Ubuntu Gnome Remix المؤسسة على Ubuntu ولكنها تستخدم GNOME 3 كواجهة افتراضيّة)
  • Dropbox فقط: لا يتوفر إصدار من SkyDrive ولا Google Drive ولا Box على توزيعات لينكس، ويبدو لي إلى الآن أنني لن أحتاج سوى Dropbox؛ على الرغم من أنني أمتلك 50 غيغابايت مدى الحياة على Box لأنني أستخدم هاتف من Sony.
  • المتصفح: Chrome وFirefox (لا جديد هنا)
  • لا مضاد فيروسات
  • ScreenCloud لالتقاط صور للشاشة الذي يعمل بطريقة مشابهة جدًّا لبرنامج LightScreen لكن بخيارات أوسع
  • مستعرض/محرر الصور: المستعرض الافتراضي في Mint وShotwell للتعديلات البسيطة.
  • التحرير الموسّع للصور: Pinta هو برنامج مستوحى من برنامج Paint.NET على Windows ويمتلك واجهة وخيارات مماثلة للأخير تقريبًا. وإذا لزم الأمر لتحرير أوسع فـGIMP موجود.
  • برنامج الأرشفة: يأتي Mint مع دعم لضغط الملفات بعدة صيغ، تحتاج فقط لتثبيت إضافة RAR إن لم تكن موجودة وذلك لتتمكن من فك الملفات المضغوطة بهذه الصيغة، وإضافة 7z لتتمكن من ضغط الملفات وفكها بهذه الصيغة. الجميل في توزيعات Linux أنها تستعمل برنامجًا موحّدًا لكل الصّيغ.
  • مشغل الصوت والفيديو: المشغل الافتراضي في GNOME والذي يتمتع بواجهة بسيطة ودعم لمعظم الأنواع بعد تثبيت codecs المناسبة، وكذلك VLC.
  • قارئ PDF: برنامج Evince القارئ الافتراضي في Mint سريع ويتذكر موضع القراءة ولكن ينقصه ميزة إضافة الملاحظات والتظليل، Okular قارئ KDE الافتراضي يتمتع بهذه الميزة لكنّ هذه التعديلات لا تحفظ إلى الملف، بمعنى أنه بمجرد تغيير موقع الملف فإنك ستفقد كل الملاحظات والتظليلات. Adobe Reader يمكن تثبيه عن طريق Wine في حال واجهت مشاكل في توافق بعض الملفات.
  • القاموس: StarDic وGoldenDict (الأخير لا يعمل لسبب ما!)
  • محرر النصوص: Gedit المحرر الافتراضي في Gnome والذي يمكن توسيع إمكاناته بعدد كبير من الإضافات (لتحرير النصوص البرمجية أو غير المنسقة، كمفكرة Windows)، وAbiWord الذي يشبه Word لكنه أقل خيارات منه، وكذلك LibreOffice Writer الذي أعتبره كافيًا ومنافسًا لـWord بالنسبة لحاجاتي.
  • بديل CCleaner هو BleachBit والذي يعمل بطريقة مشابهة جدًّا.

21‏/02‏/2013

GNOME 3: فرصة أخرى للمصادر المفتوحة على الحواسيب

يبدو أنني كنت مخطئًا بشأن Linux على سطح المكتب، ويبدو أن حكمي كان صادرًا عن شعور بالإحباط بعد تجربتي لكثير من التوزيعات التي يُفترض أن تكون سهلة الاستخدام، وبعد المشاكل التي واجهتني، فقد كنت قررت أن أترك توزيعات Linux إلى الأبد، لكنني منذ أقل من شهر اضطررت لإعادة تثبيت Windows تخلصًا من كثير من البرامج التي ثبتتها فيما مضى ولم أعد محتاجًا لها. كنت أريد إعادة تثبيت Windows 7 لكنني قررت أن أمنح Linux فرصة أخرى، وأن أثبته إلى جانب Windows، لكنني قمت بتثبيت Linux Mint 14 أولاً وقررت تجربتها، ولم أقم بتثبيت Windows بعدها.
هذه المرة قررت أن أجرب GNOME 3.6، وهي النسخة الأحدث من بيئة سطح المكتب الأكثر شهرة بين مستخدمي Linux، وهذه النسخة بالتحديد لم تلقَ قبول المستخدمين القدامى، بسبب التغييرات الجذرية التي أدخلتها على مفاهيم استخدامها؛ وكان من بين الرافضين لها لينوس تورفالدز نفسه، والذي كان يستعمل GNOME 2. وكذلك فإن GNOME شقت لنفسها طريقًا مختلفًا عمّا سلكه مطوّرو Ubuntu الذين قرّروا إنشاء واجهتهم الخاصة Unity.
كنت منذ أكثر من سنة ونصف جربت GNOME 3 في نسخة أولية منها، وكانت مليئة بالثغرات والأخطاء، أشياء بسيطة لم تكن تعمل، وكانت بطيئة وغير عمليّة. كان وضع GNOME حينئذٍ حرجًا، بعد أن هجرها مستخدموها القدامى، ولم تفلح في جذب مستخدمين جدد بسبب أدائها غير المستقرّ.
لكن الوضع فيما بعد تحسّن، حتى أن لينوس تورفالدز الذي كان انتقدها في إصدارات سابقة عاد ليبدي رضاه إلى حدّ ما على التحسينات اللاحقة.
مؤخرًا ثبتت النسخة المستقرة الأحدث 3.6 واستخدمتها على Linux Mint 14 كنظام تشغيل وحيد على جهازي، وإلى الآن أستخدمها ولم أحتج إلى Windows.
من التغييرات الجذرية التي أدخلت على GNOME 3 حذف شريط المهام التقليدي الذي يُشاهد في Windows وMac OS X وKDE والنسخ القديمة من GNOME، وكذلك حذف زر تصغير النافذة، بمعنى إلغاء فكرة تصغير النوافذ.
السبب في هذه التغييرات هو الاتجاه السائد حاليًا نحو التركيز على الهواتف الذكية، حتى أن الأفكار التي وُجدت على هذه الهواتف ومن بعدها على الحواسب اللوحية بدأت تظهر على الحواسيب الشخصية، وإذا نظرنا إلى الأمور من هذه الجهة فإننا نلاحظ أن مستخدمي الهواتف الذكية الجديدة لا يقومون “بتصغير” البرامج عند الانتقال من واحد لآخر، وكذلك فإنه لا وجود لشريط مهام في هاتف ذكي، وعليه فإن هذا المستخدم يألف نمطًا من التعامل مع التطبيقات يختلف عما يُشاهد على الحواسيب، وإذا أردنا منع حصول هذا التعارض، فعلينا إيجاد رؤية موحدة لمفاهيم التعامل مع التطبيقات المتعددة.
لا داعي لتصغير النوافذ، فقط انتقل من تطبيق إلى آخر، خصوصًا أن التطبيقات اليوم معظمها يحتاج لأن يملأ الشاشة، كمتصفح الويب ومشغل الفيديو وقارئ المستندات...
وكذلك فإنّه لا داعي لوجود شريط للمهام للتنقل بين البرامج، كل ما عليك فعله هو أن تضغط على زر Super (زر Windows) في لوحة المفاتيح أو أن تسحب مؤشر الفأرة نحو الزاوية العلوية اليمنى من الشاشة (أو اليسرى في اللغات التي تكتب من اليسار إلى اليمين)، وستحصل على ما يُسمى باسم Activities Overview، وهو شاشة تعرض للمستخدم نظرة عامة على التطبيقات المفتوحة بمعاينات كبيرة نسبيًّا وحيّة (تتغيّر لحظيًّا وليست جامدة) وإلى طرف الشاشة البرامج المفضلة التي قام المستخدم بتثبيتها إلى هذا الطرف، مع أيقونات البرامج المفتوحة ذاتها، وإلى الطرف المقابل لوحٌ يعرض مساحات العمل التي تٌُستخدم، وهي ديناميكية، بحيث إن عددها يساوي عدد مساحات العمل الممتلئة زائدة واحدًا، في حال رغب المستخدم بإضافة تطبيقات إلى مساحة فارغة، فتظهر مساحة أخرى فارغة، وهكذا...
إن التخلص من شريط المهام يزيد في المساحة العمودية التي يمكن للتطبيقات أن تملأها مقارنة بـWindows، وهذا له قيمة كبيرة على شاشات الأجهزة المحمولة Laptops التي يكون ارتفاع الشاشة فيها محدودًا. 
أيضًا في منتصف الشاشة من أعلى مربع بحث وكل ما عليك أن تبدأ بكتابة حرف لتظهر التطبيقات المثبتة ونتائج البحث في الملفات والبرامج وما إلى ذلك، وليس عليك بالضرورة أن تضغط على مربع البحث لتبدأ في الكتابة فيه.
إذًا لفتح برنامج جديد: اضغط زر Super ثم اكتب بضع حروف منه، واضغط Enter لفتح أول نتيجة (تمامًا كما في Windows وواجهة Unity في Ubuntu).
وللتنقل بين البرامج المفتوحة: اضغط زر Super واختر البرنامج، أو اسحب مؤشر الفأرة إلى الزاوية العلوية اليمنى ثم اختر البرنامج، وهذا يقابل في Windows شريط المهام ما عدا أنك لا تحتاج إلى المرور على معاينات كل برنامج لتجد ما تبحث عنه، بل ستحصل على نظرة عامة لكل البرامج المفتوحة، وكذلك إن لم تجد البرنامج مفتوحًا فكل ما عليك أن تفعله هو أن تبدأ في كتابة بضعة حروف، فإذا كان البرنامج مفتوحًا انتقلت إليه، وإلا فإنه سيُفتح.
من خلال التجربة يبدو هذا النموذج في الاستخدام عمليًّا وأكثر سرعة من كل من Unity وWindows، ففي Unity إذا أردت التنقل بين مساحات العمل عليك أن تضغط على زر التنقل بينها في المشغل، أو تضغط Super+S، وهذا يُعتبر أثناء العمل أكثر استهلاكًا للوقت والجهد، ويعني ضغط زرين أو التحرك بالفأرة والنقر (خطوتان).
حاليًا انتقلت للعمل على Unity لأن GNOME Shell لم تعد تعمل بسب انتقالي إلى تحديثات شبه يومية (من مخزن غير مستقرّ)، وعادةً فإن هذه المخازن تكون موجهة للمطورين والراغبين في التجربة حتى لو كانت على حساب تعطل الواجهة بالكامل، وأنا منهم :)
أنتظر بشوق 27 آذار موعد صدور النسخة الجديدة من GNOME Shell التي ستشمل تحسينات كبيرة على البحث والخصوصية، سأعود لأكتب عنها قريبًا.

01‏/11‏/2012

ملخصات (2)

وعدت أنني سأكتب هذه الملخصات كلما توفرت لدي مجموعة من المقالات المناسبة للقراءة، والهدف من تلخيصها إعفاء القارئ من عناء قراءة المقالة كاملة، مع إتاحة الرابط إليها إن أحبّ. هذه المرة لن أكتفي بما حفظته في Diigo، بل سأدرج بعض الروابط من أرشيف ما قرأته في Pocket. كما أنني هذه المرة سأكتب شيئًا من أفكاري وأضمّن الروابط في سياق الحديث في بعض المواضع.

لمحة عن نظام Firefox OS من Mozilla للهواتف المحمولة

Firefox OS نظام تشغيل للهواتف المحمولة تنوي Mozilla طرحه في بداية العام القادم، يستخدم نفس محرك الرسم (rendering engine) للمتصفح الشهير Firefox. في الحقيقة أجد هذا النظام مثيرًا جدًّا بسبب فكرته: التطبيقات (والنظام) في الحقيقة هي مواقع على الويب أو مجموعة صفحات ويب مكتوبة باللغات المعروفة HTML مع CSS وJavaScript. هناك عشرات الآلاف من مطوري الويب ومصممي المواقع.
لا أستطيع أن أشرح ضمن الملخصات لماذا أتابع أخبار هذا النظام باهتمام كبير، والحقيقة أن موضوعًا كهذا يحتاج أكثر من تدوينة كذلك. الفكرة الأساسية التي أهتم بها هي أن النظام هو متصفح ويب، على غرار Chrome OS للحواسب، مما يتيح التخلص من طبقة كاملة من المكتبات والواجهات البرمجية المكتوبة بلغات أخرى، ويسرع زمن الإقلاع، ويوسع قاعدة التطبيقات لتشمل آلاف المواقع على الإنترنت التي يمكن تحويلها إلى تطبيقات ببضع سطور برمجية. إذا كُتب لهذا النظام أن يستمر، واستطاع أن يضمن حصته في سوق الهواتف المحمولة الذي يشهد تنافسًا شديدًا على مستوى الهواتف الذكية بين الأنظمة الشهيرة Android وiOS وWindows Phone، فإنه سيغير من معنى الويب لتصبح البيئة الموحّدة للتطبيقات على مختلف الأجهزة. بتبني واجهات Mozilla البرمجية المفتوحة المصدر والمتاحة للجميع، وبناء تطبيقات ويب معتمدة عليها، لن يعود هناك حاجة لكتابة تطبيق لكل نظام تشغيل للهواتف المحمولة.
لنأخذ على سبيل المثال Dropbox، أحد أشهر التطبيقات العابرة للمنصات (cross-platform، بمعنى أنه يعمل على أكثر من تركيب من الأجهزة والأنظمة). مطورو التطبيق يصدرون تطبيقات لهواتف Android وiPhone والأجهزة اللوحية، وكذلك يطورون واجهة موقع الويب ونسخة خاصة من موقع الويب للهواتف المحمولة، وكل من هذه الإصدارات التي تؤدي بالأساس شيئًا واحدًا، تحتاج إلى جهد ومتابعة دائمة وصيانة وإصدار تحديثات مستمرة. لو اعتمد المطورون على واجهات Firefox OS واستخدموا المفاهيم الحديثة في تصميم الويب (مثل Responsive design ومفاهيم أخرى)، فسيصبح بالإمكان توحيد الجهود لصنع نسخة واحدة من الخدمة (لم أذكر هنا تطبيقات Dropbox لأنظمة Windows وMac OS X وLinux لأن الحاجة إليها ستبقى موجودة). عندما تتحد الجهود بدلاً من أن تتشتت، وعندما يُقبل آلاف المبرمجين على تصميم تطبيقات ويب موحّدة، فإن وتيرة تطور التقنيات المستخدمة لتصميم هذه التطبيقات ستزداد بسرعة كبيرة وسنشاهد تطبيقات عملية لهذه التقنيات ربما لم نكن لنشاهدها إلا بعد عشرة أعوام.
لكن هل تمتلك Mozilla موارد كافية لفعل هذا؟ وهل لديها تقنيات منافسة لتقنيات Google أو Apple؟ على الأقل هم يفهمون موقعهم، ويحاولون الدفع بالنظام في سوق الهواتف البسيطة، ثم الهواتف الذكية فيما بعد.
استطعت تجربة النظام على الكمبيوتر البارحة، وعلى الرغم من كون النسخة التي جربتها قديمة، إلا أنها تسمح بإعطاء فكرة عن النظام وواجهاته. ضمن صفحة المشروع وجدت بعض الصور لواجهة للنظام بإصدارات أحدث (أو لما يفترض أن يصبح عليه) والمستندات التي تشرح مفاهيم تصميمه.
كنت كتبت في المجلة التقنية عن المشروع بعد بضعة أيام من الإعلان عنه (على الرغم من أن الفكرة كانت غامضة إلى حد ما بالنسبة لي).

الكشف عن Windows Phone 8 وWindows 8

Windows Phone يتميز بواجهة جميلة تجمع بين البساطة والعملية، المربعات والمستطيلات المختلفة الألوان المصفوفة جنبًا إلى جنب والتحديثات التي تظهر عليها تجعل الشاشة غنية بالمعلومات التي تحتاجها سريعًا، في Android وiOS تحتاج إلى عدة نقرات على الشاشة لتصل إلى تذكير أو ملاحظة أو معلومة تحتاجه على الفور. في شرح ما الجديد في الإصدار 8، يتحدث أحد المشرفين على التطوير عن كون التجربة شخصية، ويسخر من كلا النظامين المنافسين Android وiOS بقوله إنه من الصعب التمييز بين عدة هواتف موضوعة معًا على طاولة واحدة، أتساءل هل من الممكن حقًّا التمييز بين عدة هواتف Windows Phone تتشابه جميعها في المربعات والمستطيلات ولا يمكن فيها رؤية صورة خلفية؟ التفريق الوحيد يكون في لون الجهاز وهو شيء حسن. أما في Android فيمكنك صنع ما تشاء بواجهة هاتفك وتخصيصها، وهذا واقعي لأنني لم أجد هاتفين متشابهين في محتوى الشاشة يعملان بنظام Android.
في المقابل، لا أرى الشيء الذي يدفعني لاستخدام Windows 8 بالفأرة ولوحة المفاتيح، هل تفكر Microsoft بمئات الملايين من المستخدمين الذين لا يملكون شاشات تعمل باللمس؟ الواجهة تحتاج إلى تعلّم من جديد دون أن تحقق شيئًا أكثر إفادة، أما واجهة Windows 7 فهي مألوفة ومفهومة وتؤدي نفس المهمات. إذا لم يكن لديك شاشة تعمل باللمس، فلا تنتقل إلى Windows 8.
"Now, they don't have too many options left, but they still have a cash cow. And if they insist on trying out whole new UIs, then do it, but let Windows become a quiet reliable and invisible platform, and do experimentation elsewhere." -- Microsoft keeps blowing it
بالحديث عن الحاجة لتعلم الواجهة الجديدة، مررت منذ عدة أيام بمدونة بالإنكليزية تحمل عنوان "كاره لينكس"، وعلى الرغم من عشرات الشتائم والكلمات البذيئة التي يطلقها الكاتب في كل تدوينة، فإنه بالفعل يملك رؤية دقيقة لما يجب أن تكون عليه أنظمة التشغيل، فيما يلي بعض مما كتبه حول الانتقال إلى Linux:
عادة، ليصبح الناس أكثر إنتاجًا [بالانتقال إلى Linux]، فإما ألّا يحتاجوا إلى تعلم شيء جديد ليستطيعوا تحقيق شيء أفضل قليلاً مما كانوا يحققونه دومًا، وإما أن يحتاجوا إلى تعلم القليل مجدّدًا ليستطيعوا تحقيق شيء لم يكونوا قادرين على تحقيقه.
الانتقال إلى Linux بالنسبة لبعض الناس لا يحقق أيًّا من الأمرين السابقين، عليك تعلم الكثير لتفعل ما كنت تفعله. وعندما تنتقل إليه، تخسر الكثير جدًّا من التطبيقات، مما يقلل إمكانياتك.
[ساخرًا] أوه صحيح، لكنه بالفعل يتيح لك أن تضيّع الكثير من أيام العطلة في محاولة لتعلم البرمجة لتصحيح الأخطاء البرمجية والمساهمة في كتابة النصوص البرمجية بحيث يصبح لديك برنامج قادر على تنفيذ ما كنت قادرًا على فعله قبل أن تبدأ بهذا. لا، للأسف ليس هنا تعليمة لاستعادة الأيام الضائعة.
 الكاتب يفكر هنا بصورة منطقيّة، وهو غالبًا مستخدم قديم لـLinux ومبرمج كذلك، وربما يصف تجربته التعيسة.

النسب المفضلة للألياف والبروتين والنشويات والدهون

Lose It! يسمح بمراقبة ما تتناوله خلال اليوم على Android وiPhone وعبر الموقع، كما يسمح بمراقبة النسب المئوية للعناصر الغذائية في ما تتناوله، وتحديد هدف للوزن الذي تريد الوصول إليه، وإنشاء أطباق وأطعمة مخصصة في حال لم تعثر على ما تريده في قائمة الطعام (لأن معظم الأطعمة فيه متلائمة مع الحياة الغربية). التطبيق رائع بكل معنى الكلمة وأفضل ما فيه أنه متوفر لـAndroid مما يغني المستخدم عن الحاجة لزيارة الموقع في كل مرة يريد فيها إدخال ما تناوله. قمت بالبحث عن النسب المثالية للعناصر الغذائية لأحرص على الالتزام بها ما أمكنني.

البروتينات

  • يجب أن تساهم البروتينات بما نسبته 10% إلى 35% من إجمالي الحريرات [يوميًّا].
  • يجب أن تستهلك 0.8 غ من البروتين لكل 1 كغ من وزنك.
  • اختر البروتينات الصافية، كلحوم الدواجن المنزوعة الجلد، والسمك، والمكسرات والبقوليات وزبدة الفول السوداني والألبان القليلة الدسم. قلل استهلاك البروتينات المترافقة مع نسبة عالية من الدسم، مثل اللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم.

الدهون

  • الدهون، وهي العنصر الغذائي الأكثر كثافة من حيث الحريرات، يجب أن تتراوحه نسبته في الغذاء [اليومي] بين 20% و35% من كامل الحريرات. يجب أن تؤلف الدهون المشبعة أقل من 10% من كامل الدهون المتناولة، والدهون المتحولة يجب أن تكون أقل من 1%.
  • تجنب مصادر الدهون غير الصحية كالزبدة والكريمة والحليب كامل الدسم واللحوم الحمراء.

السكريات

  • (...) بين 45% و65% من إجمالي الحريرات [يوميًّا]. يجب أن يبقى الأشخاص الذين يكثرون الجلوس ولا يتحركون كثيرًا عند الحد الأدنى، أما أولئك الذين يتحركون بكثرة والرياضيون فيجب أن يسعوا إلى الحد الأعلى.
  • عند اختيار الأغذية الحاوية على السكريات، اختر الفواكه والخضار والحبوب الكاملة والألبان قليلة الدسم وتجنب السكريات المكررة والبسيطة لأنها لا تقدم قيمة غذائية وتسبب زيادة في الوزن عند الإفراط في تناولها.

روابط أخرى